مركز المصطفى ( ص )

169

العقائد الإسلامية

وكذا روته مصادرهم فيما روت من خطب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومحاوراته لجيش يزيد في كربلاء . . ولذلك يعتبر علماء الجرح والتعديل مثل هذا العمل تدليسا ، يقصد منه إيهام القارئ بضعف متن هذا الحديث وأسانيده الأخرى ! ! وأخيرا ، فقد روت مصادر السنيين حديثا غير مفهوم ، ورد فيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يذود عن الحوض لأهل اليمن ! - ففي المسند الجامع - تحقيق الدكتور عواد : 3 / 343 - ح 2062 - 48 : عن ثوبان ، أن نبي الله ( ص ) قال : إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم . فسئل عن عرضه ؟ فقال : من مقامي إلى عمان . وسئل عن شرابه ؟ فقال : أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، يغث فيه ميزابان يحدانه من الجنة ، أحدهما من ذهب ، والآخر من ورق . انتهى . وقد وجدنا حديثا صححه في مجمع الزوائد ، وهو يعطي ضوءا على هذا الحديث المبهم ، ويدل على أنه نصه كان يرتبط بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فصار لأهل اليمن ! ! - قال في مجمع الزوائد : 10 / 366 وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حوضي أذود عنه الناس لأهل بيتي إني لأضربهم بعصاي هذه حتى ترفض . قلت : فذكر الحديث وهو في الصحيح غير قوله ( لأهل بيتي ) . رواه البزار بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح . انتهى . ومعنى ذلك أن إحدى روايتي البزاز التي فيها ( لأهل بيتي ) صحيحة ، ولعل أصل الحديث أذود عنه أنا وأهل بيتي ، أو أذود من خالف أهل بيتي . .